العلامة الحلي
62
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
إليه علماؤنا - وهو أحد قولي الشافعي - لأنها فرض كفاية فلا يشترط الزائد على الفاعل لها بالتمام ، ولأنها صلاة لا تفتقر إلى الجماعة فلم يكن من شرطها العدد كساير الصلوات . وفي الآخر : يشترط ثلاثة ( 1 ) ، لقوله عليه السلام : ( صلوا على من قال لا إله إلا الله ) ( 2 ) وهو خطاب للجمع وأقله ثلاثة ، وهو غلط ، لأن الخطاب وإن توجه عليهم أجمع إلا أن المراد كل واحد ، إذ ليس المراد ثلاثة لا غير ، بل الجميع ، فإن كان المقصود الإتيان به جماعة وجب الجمع وإلا فلا . وله قول ثالث : وجوب أربع كما لا بد من أربعة يحملونه . ولا تلازم ، ثم إن الحمل بين العمودين أفضل عنده وهو يحصل بثلاثة . وله رابع : وجوب اثنين ، لأنه أقل الجمع ( 3 ) . مسألة 211 : يستحب الجماعة ، وليست شرطا إجماعا ، لأن المعمول عليه بعد زمن النبي صلى الله عليه وآله إلى اليوم أن يصلى على الميت جماعة بإمام . فإن صلوا عليها أفرادا جاز ، وبه قال الشافعي ( 4 ) ، لأن الصحابة صلت على رسول الله صلى الله عليه وآله أفرادا ( 5 ) ولأن الأصل عدم الوجوب . وكذا النساء يستحب أن يجمعن لو صلين منفردات ، ولو كن مع الرجال تأخرن مؤتمات بهم ، ولو كان فيهن حائض انفردت وحدها بصف .
--> ( 1 ) الأم 1 : 275 ، المجموع 5 : 212 ، المهذب للشيرازي 1 : 139 . ( 2 ) سنن البيهقي 4 : 19 ، سنن الدارقطني 2 : 56 / 3 و 4 ، مجمع الزوائد 2 : 67 ، الجامع الصغير 2 : 98 / 5030 . ( 3 ) المجموع 5 : 212 . ( 4 ) الأم 1 : 275 ، المجموع 5 : 212 . ( 5 ) سنن البيهقي 4 : 30 .